حوار مع سجادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إعلان حوار مع سجادة

مُساهمة من طرف الأميرة الجميلة في الأحد أبريل 27, 2008 11:50 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم


لا شك أن كل ابن آدم ينام ، وكل إنسان يؤوي إلى فراشه ليلاً ، ولكن هل تعرفون كيف نومتي تلك الليلة ؟
كنت نائماً في ليلة من ليالي الشتاء الباردة ، من بعد نصب وتعب من مشاغل الدنيا ، ما أكثرها.

وقد استلقيت على فراشي ، وغرقت في نوم عميق جداً ، فاستيقظت قبل الفجر من عطش شديد ألم بي ، فقمت لأشرب الماء فسمعت أنيناً يخرج من الأرض ، تلفت حولي فذهب الأنين ، ثم ذهبت وشربت الماء ثم فعدن إلى الفراش ، وإذا بالأنين يعود مرة أخرى ، وفي هذه المرة كان الأنين قوياً وكأنه صوت بكاء ، فتحسست الأرض بيدي ، حتى أمسكت ( سجادتي ) فسكتت.

قلت متعجباً: أأنت التي تأنين يا سجادتي ؟!
قالت: نعم.
قلت: ولماذا.
قالت: لقد أيقظك عطشك ، وشربت من الماء حتى ارتويت ، وأنا بحاجة إلى الماء ولا أجد من يرويني الماء !!
قلت: وهل تريدين أن أحضر لك كأساً من الماء ؟
قالت: لا ليس هذا هو الماء الذي يرويني ، إنما يرويني دموع العابدين التائبين.
قلت: ومن أين لي أن آتي لك بهذا النوع من الماء ؟
قالت: وهذا هو سبب بكائي فقم يا عبدالله وصل لله ركعتين في ظلمة الليل ؛ حتى تنير لك ظلمة القبر والجزاء من جنس العمل ، ولم يبق من الوقت غير القليل وبعدها يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.
قلت: دعيني وشأني يا سجادتي.
قالت: يا عبدالله قم لصلاة الفجر ، فإنها حياة للقلب وللروح ، وقد حان موعد الأذان ليردد: ( الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ) وأنت تستجيب لنداء الدنيا كل يوم في الليل والنهار. ولا تستجيب لنداء العزيز القهار ؟!!
قلت متضايقاً: دعيني أنام يا سجادتي .. فأنت تشاهدينني كل يوم ، لا أعود إلى المنزل إلا وأنا منهك متعب .. ثم أخذ اللحاف ووضعه على صدره فشعر بالدفء واستسلم لسلطان النوم.
قالت السجادة: يا عبدالله. وهل تعطي للدنيا أكثر مما تعطيه لدينك ؟
قلت بلهجة تهكمية: أسكتي يا سجادتي. أرجوك لا تتكلمي.. فإنني متعب ومرهق. أريد أن أنام .
فسكتت السجادة برهة متأثرة بما قال عبدالله وقالت بصوت حزين: آه لرجال الفجر !! آه لرجال الفجر !!
ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ـ يعني الفجر والعصر ـ ". وقال عليه الصلاة والسلام: " من صلى البردين دخل الجنة ". وقال: " بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ". وقال أيضاً: " ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ".
فانتبه عبدالله من غفلته
وقال: فعلاً إن صلاة الفجر مهمة.
السجادة: قم يا عبدالله قم.
قال: غداً أبدا إن شاء الله .. ولكن اتركيني اليوم لأنام فإنني مرهق.
السجادة: وهي متحسرة (من لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال ) .
ثم قالت: ستنام غداً في قبرك كثيراً يا عبدالله ، وستذكر كلامي ونصحي … ثم تركته السجادة ،
ونام عبدالله ، ولكن ! كانت أطول نومة ينامها في حياته فقد مات تلك الساعة.
فأنشدت السجادة حين علمت بوفاته قائلة:
يـا من يـــعد غـداً لتـوبـتـــه *** أعلى يقين من بلوغ غد
المرء في عيشه على أمـــل *** ومنيته الإنسـان بالـرصد
أيـــــــام عـمـرك كلـهـا عـدد *** ولعل يومك آخر العدد

عن كتيب حورات إيمانية ...
وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

avatar
الأميرة الجميلة
Admin

انثى
عدد الرسائل : 39
العمل/الترفيه : انسانه
المزاج : مصدوم
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

إعلان رد: حوار مع سجادة

مُساهمة من طرف أمير السحاب في الإثنين أبريل 28, 2008 5:21 am

بارك الله بكي اختي الغالية
فعلآ صلاة الفجر خير من الدنيا وما فيها
تقبلي مروري

_________________
avatar
أمير السحاب
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 61
العمر : 70
العمل/الترفيه : صحفي سابق
المزاج : رايق
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : 23/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rom3ntk.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى